الجمعة، 21 ديسمبر، 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
سلوق
هي احدي المدن الليبية التي تقع في شرق ليبيا،تقع مدينة سلوق جنوب مدينة بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا بحوالي 50 كم. وتشتهر هذه المدينة بالشعر والذي أبدع اهلها فيه فقد انجبت هذه المدينة العديد من الشعراء الكبار الذين تفننوا في الابداع في قصائدهم.. ونذكر منهم على سبيل المثال فقط لا الحصر.. الشاعر الكبير عبد السلام بوجلاوي الفاخري وابوه إبراهيم بوجلاوي الفاخري وعلي الساعدي الفاخري وعبدالهادي مازق الفاخري وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المجال لذكرهم وتعرف هذه المدينة بالكرم الذي أصبح من سماتها البارزة.. فلابد لاي زائر لها أو مار عليها ان يستضاف فيها ويدخل بيوتها معززا مكرما.. ويتم تقديره أكبر قدر من اهالي هذه المدينة حالها كحال أغلب مدن برقة وليبيا.
لعل من أشهر المراحل التي مرت بها مدينة سلوق هي مرحلة الاستعمار الإيطالي حيث أقام فيها الطليان أحد أكبر المعتقلات الجماعية وهو "معتقل سلوق"، وقد دارت في هذه المدينة معارك شرسة ضد المحتل الإيطالي.
ويوجد بمنطقة سلوق قبر شيخ الشهداء عمر المختار والذي تم نقله اليه من مدينة بنغازي يوم 16/9/1981 في ذكرى استشهاده الخمسين، وذلك بحضور العقيد معمر القذافي وعدد من الرؤساء العرب، مع العلم أنه هو نفس المكان الذي تم اعدامه فيه يوم 16/9/1931 امام المواطنين المعتقلين بمعتقل سلوق
تشتهر مدينة سلوق بوجود واحد من أكبر خزانات المياه في ليبيا ويعرف بإ سم "خزان عمر المختار" وتبلغ سعته 4.7 مليون متر مكعب بالإضافة إلى "خزان عمر المختار الكبير" الذي تبلغ سعته 24 مليون متر مكعب

النشاط الاقتصادي

تشتهر منطقة سلوق بالتجارة والزراعة وخاصة الشعير والقمح، وتعتبر منطقة سلوق من أكثر المناطق في ليبيا التي تحتوي على الثروة الحيوانية التي يمتلكها القطاع الاهلي.
في المدينة فرع من جامعة بنغازي.

مشاركة مدينة سلوق في ثورة 17 فبراير

في ليلية 16-17 فبراير وتزامنا مع المظاهرات التي خرجت في مدينة البيضاء خرج أهالي سلوق في مجموعات صغيرة متوجهين إلى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار، وبمجرد أن بدأ الأهالي في التجمع والهتاف بشعارات تندد بالفساد والمحسوبية المستشرية في نظام العقيد معمر القذافي التفت عليهم مجموعة من أعضاء من جهاز الشرطة بالإضافة إلى أفراد الأمن الداخلي بالمنطقة وحدثت بينهم وبين المتظاهرين بعض المناوشات الصغيرة غير أن المظاهرة فرقت بعد منتصف الليل.
وفي اليوم التالي كان عدد المتظاهرين أكبر من السابق فتنادى أهالي سلوق بأعداد هائلة منددة بأعضاء الأمن والنظام وتوجهت حشودهم باتجاه مقر مثابة اللجان الثورية بالمدينة وفي دقائق أشعلوا النار بها وفي صور العقيد معمر القذافي ومن ثم توجه المتظاهرين ا إلى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار وأحرقوا هناك صورة ضخمة للعقيد القذافي كانت موجودة عند الضريح ومنها انطلقوا في مسيرة جابت أكبر شوارع سلوق مؤديةً إلى مقر جهاز الأمن الداخلي في سلوق وأشعلوا النيران فيه بعد أن مزقوا ملفات التجسس على المواطنين التي كانت فيه ليحرقوا بعدها مقر الأمن الخارجي تعبيرا منهم على رفضهم لسياسيات القمع التي انتهجها النظام في حقهم وفي حق كل أبناء ليبيا لتخرج سلوق منذ ذلك الحين عن سيطرة نظام القذافي وخلال يومين خرجت كل المناطق الشرقية في ليبيا عن سيطرة النظام بالإضافة إلى مدن أخرى في الغرب الليبي مثل مصراتة والزنتان والزاوية وزوارة والجبل الغربي..
بعد أيام من الاحتجاجات التي عمت سلوق قام أهالي المدينة بتشكيل مجلس محلي مؤقت لتسيير حياة المواطنين اليومية وينظم حركة ثورة الشباب، كما كان هذا المجلس منسقا مع باقي المجالس المحلية للمناطق المجاورة بالإضافة إلى المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ مدينة سلوق وليبيا كلها.